احمد البيلي

251

الاختلاف بين القراءات

وقوله تعالى : وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ ( النساء / 102 ) . فكما أن حرف العطف ، ولام الأمر ، وحرف المضارعة ، تشكل ثلاثتها إذا اجتمعت ما يشبه الكلمة الثلاثية . ولذا عوملت « لام الأمر » معاملة عين الثلاثي فسكنت مع أن الأصل فيها الكسر . فكذلك الهاء من « وهو » ونحوه فالهاء هنا تماثل عين الثلاثي . فقد اعتبر حرفا العطف ولام الابتداء الداخلات على « هو » كالجزء منه لكثرة دورانها معه . والقراءة المتواترة الأخرى : « وهو » بضم الهاء على الأصل ، وفتح الواو . وقرأ بها الباقون ، وهي لهجة أهل الحجاز « 28 » ورويت في الشواذ : « وهوّ » بضم الهاء وتشديد الواو مع الفتح ، وأسندها ابن خالويه إلى الأخفش عن ابن عامر « 29 » ولا خلاف في المعنى بين القراءتين المتواترتين والقراءة الشاذة . فالضمير « هو » بمختلف قراءاته التي رويت ، يعود على اللّه تعالى . 6 - « واو الجماعة » في قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وقوله تعالى : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ وقوله تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ( البقرة / 16 ، 94 ، 237 ) . قرأ الجمهور واو الجماعة في هذه المواضع الثلاثة وأمثالها مضموما وجاء في شواذ القراءات مكسورا ومفتوحا .

--> ( 28 ) غيث النفع ص 99 تحبير التيسير ص 85 إتحاف ص 132 . ( 29 ) مختصر في شواذ القرآن ص 4 .